النسفي

158

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب الاستحسان « 1 » الاستحسان : استخراج المسائل الحسان ، وهو أشبه ما قيل فيه ههنا « 2 » ، وإن أكثروا فيه ويجيء الاستفعال بمعنى الأفعال ، كما يقال أخرج واستخرج ، فكأنّ الاستحسان ههنا إحسان المسائل وإتقان الدّلائل . فأمّا القياس والاستحسان المذكوران في جواب مسائل الفقه فبيانها في أصول الفقه ، ونحن في كشف الألفاظ المبتذلة في الكتب المبسوطة وتفسيرها والمراد بها في مواضعها المختلفة . وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ [ النور : 31 ] أي مواضع زينتهنّ ، ومنها الشّعر لأنه موضع العقاص ، وهو ما يعقص به الشّعر ، من حدّ ضرب ، أي يجمع ويشدّ « « 1 » » وفارسية العقاص موى بند . ومنها العضد لأنّه موضع الدّملوج وهو المعضد « « 2 » » ، وفارسيته بازوبند . وقال عليه السّلام لعائشة رضي اللّه عنها : ( ليلج عليك ) أي ليدخل عليك يعني أفلح بن قيس ( فإنّه عمّك ، أرضعتك امرأة أخيه ) « « 3 » » . الابن يمشط رأس الأمّ ، من حدّ دخل ، وهي تمشط بنفسها ، والمشط :

--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : الحسن بالضم الجمال والجمع محاسن على غير قياس ويقال استحسنه أي عده حسنا . انظر القاموس المحيط [ 4 / 214 ] . قال الشيخ الكاساني قد يسمى هذا الكتاب كتاب الحظر والإباحة وقد يسمى كتاب الكراهة . انظر بدائع الصنائع للكاساني [ 5 / 118 ] . ( 2 ) قال الشيخ الكاساني : الاستحسان يذكر ويراد به كون الشيء على صفة الحسن ويذكر ويراد به فعل المستحسن وهو رؤية الشيء حسنا يقال استحسنت كذا أي رأيته حسنا فاحتمل تخصيص هذا الكتاب بالتسمية بالاستحسان لاختصاص عامة ما أورد فيه من الأحكام بحسن ليس في غيرها ولكونها على وجه يستحسنها العقل والشرع . انظر بدائع الصنائع للكاساني [ 5 / 118 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 308 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 189 ] . « 3 » أخرجه مسلم : الرضاع ( 2 / 1070 ) ح [ 7 / 1445 ] ، وابن ماجة : النكاح ( 1 / 627 ) ح [ 1949 ] ، وأحمد : المسند ( 6 / 217 ) ح [ 25675 ] ، بلفظ : « قلت : إنما أرضعني المرأة ولم يرضعني الرجل قال « إنه عمك . فليلج عليك » .